البداية | خريطة الموقع | الجديد | إتصل بنا | English
القائمة الرئيسة
البداية
الدعوة إلى الله
ساحة المسجد
المرأة المسلمة والطفل
أخبار العلماء وطلاب العلم
دروس ومحاضرات
كتب ومطويات ونشرات
الفتاوى

المكتب التعاوني
المكتب التعاوني
من إنجازات المكتب
قالوا عن المكتب
شاركنا أرباحنا
إتصل بنا
روابط إسلامية
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمْوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
(سورة النحل الآية : 125 )

معجزة الإسراء والمعراج


إنَّه انتقال لم يُعهد له مثيل ، إسراءٌ بليل من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثمَّ عروج إلى الملأ الأعلى ، وملكوت السماء ، ومشاهداتٌ لأياتِ ربِّه الكبرى ، وعودةٌ إلى فراشه صلى الله عليه وسلم قبل طلوع فجره . إنَّها آيةٌ كبرى ومعجزةٌ عظمى ، تضمنت آياتٍ عظامٍ وأحداثٍ جسام ، فالحديثُ عنها معجز ، ومحاولةُ بيانها فوق حدود البيان ، لأنَّ أحداثها قد جاوزت الأحداث ،وتصورها أبعد من رسومِ التصور.

وهي ـ في جملتها ـ فوق طاقة العقل ، لولا الهداية بنور الإيمان ، والاستناد إلى قوة حجة البرهان ، وَصِدْقِ ما جاء فيها من نصوص السنة والقرآن .

ولقد أعظم القرآن بيانه ، فاستهل الحديثَ عنه بسبحانه ، فسبح الله تعالى نفسه إشعاراً لكماله ، وإبعاداً لتوهمِ استبعاده وبطلانه ، وأضاف عبده إليه تعظيماً لشأنه . وجعل منطلق الرحلة البيت الحرام ، ومقصدها المسجد الأقصى ، ومنتهاها سدرة المنتهى ، أشرف بقاع الأرض ومنتهى منازل السماء . فهي بحقٍّ كبرى المعجزات ، ومشاهدها أكبر المشاهدات ، فهي في نفسها آية ، وقد اشتملت على آيات .

] سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير [

كانت رحلة محاطة بعناية الله ، يحفظه ويرعاه ، فهو السميع لا يخفى عليه شيءٌ ، وهو البصير لا يغيب عنه شيء فأُسري به صلى الله عليه وسلم تحت سمعه وبصره سبحانه .

ولقد هيأه الله لهذا المقام ، بما أجراه له عند المقام من شق صدره ، وامتلاء قلبه بما جعله أهلاً لتلك المنازل التي لم تنزل قبله ، وثبت بصره حينما رأى ما يبهر العقول ، ويزيغ الأبصار ، ويخلب الألباب والأفهام

]إذ يغشى السدرة ما يغشى ^ مازاغ البصر وما طغى ^ لقد رأى من آيات ربِّه الكبرى [.

من رسالة الإسراء والمعراج لفضيلة الشيخ عطية محمد سالم

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج


لا ريب أنَّ الإسراء والمعراج من آياتِ الله العظيمة ، الدالة على صدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى عظم منزلته عند الله عز وجل، كما أنَّها من الدلائل على قدرة الله الباهرة ، وعلى علوه سبحانه على جميع خلقه ؛ قال الله تعالى ] سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير [ وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه عُرج به إلى السموات ، وفُتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة ، فكلمه ربُّه سبحانه بما أراد ، وفرض عليه الصلوات الخمس … .

وهذه الليلة التي حصل فيها لإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها … ولله الحكمة البالغة في إنساء النَّاس لها ، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيءٍ من العبادات ، ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها ، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها ، ولم يخصوها بشيء ، ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمَّة ، إمَّا بالقول ، أو الفعل ، ولو وقع شيءٌ من ذلك لعُرف واشتُهر ، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا ، فقد نقلوا عنه صلى الله عليه وسلم كلَّ شيءٍ تحتاجه الأمَّة ، ولم يفرطوا في شيءٍ من الدين ، بل هم السابقون إلى كلِّ خير ، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا أسبق النَّاس إليه ، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح النَّاس للنَّاس، وقد بلَّغ الرسالة غايةَ البلاغ ، وأدى الأمانة ، فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الإسلام لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه ، فلمَّا لم يقع شيءٌ من ذلك عُلِم أنَّ الاحتفال بها ، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء .

من رسالة التحذير من البدع لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات - 1421هـ
info@islamic-ef.org