|
|
كتب ومطويات ونشرات | أنوار التوحيد (11)
خطر البدع (2)
ذكرنا في العـدد السابق بعض أخطار البدع ، ونواصل الحديث – إن شاء الله تعالى – عنها في هذا العدد ، فنقول مستعينين بالله تعالى :
- البدعة سبب البعد عن صراط الله المستقيم ، واتباع كلِّ شيطان رجيم ، لذلك حذرنا منها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: خَطَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطّاً بيده ، ثمَّ قال : (( هذا سبيل الله مستقيماً )) ثمَّ خَطَّ (خطوطاً) عن يمينه وشماله ، ثمَّ قال : (( هذه السبل ، ليس منها سبيل إلاَّ عليه شيطان يدعو إليه )) ثمَّ قرأ ]وأَنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل[ رواه الإمام أحمد .
قال مجاهد – رحمه الله تعالى - : " السبل : البدع والشبهات . "
قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: " استقيموا فقد سبقتم سبقاً بعيداً ، ولئن أخذتم يميناً أو شمالاً فقد ضللتم ضلالاً بعيداً . "
- البدعة مشاقة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل غير سبيله ، وسبب لأن يُصلى صاحبُها جهنم ، والعياذ بالله ، قال الله تعالى: ]ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنمَ وساءت مصيراً [.
- البدعة شر الأعمال التي يقع فيها الإنسان ، لكونها ضلالة لا محالة ، بنص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : (( أما بعد ، فإنَّ خير الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمَّد ، وشرَّ الأمور محدثاتها ، وكلَّ بدعة ضلالة ، وكلَّ ضلالة في النَّار . ))
- صاحب البدعة تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( من رغب عن سنتي فليس مني . ))
- البدعة تزاحم السنة فتزيلها ، لذلك لا تجد صاحب بدعة إلا وقد ترك سنة تقابلها ، وفي هذا من الخطر العظيم على دين الإنسان ما فيه ، من ترك السنن ، والتمسك بالبدع ، والبعد عن دين الإسلام ؛
قال الفقيه العابد الثقة ، حسَّان بن عطية المحاربي – رحمه الله تعالى - : " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة . " نسأل الله العظيم السلامة من البدع.
|