![]() |
![]() |
![]() |
|
كتب ومطويات ونشرات | أنوار التوحيد (13)
رجال الدينالمسلم – كلُّ مسلم – رجل دين ودنيا ، لأنَّ الدين الإسلامي هو : (( ما شرعه الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم )) وكلُّ مسلم مستسلم لله تعالى بالتوحيد ، منقاد له بالطاعة ، متخلص من الشرك فهو رجل دين ، سواء كان من أهل العلم أم لم يكن من أهل العلم . ودين الإسلام لا كهنوت فيه ، بل كلُّ مسلم مطالب بتوحيد ربِّه سبحانه وتعالى ، ومطالبٌ بإقامة الشعائر التعبدية ، وبفعل المأمور ، واجتناب المحظور ، لا فرق في ذلك بين عالم وجاهل ، وذكر وأنثى ، وشاب وشيخ ، كلُّهم في ذلك سواء . لذلك فإنَّ ممَّا يجب الحذر منه ، والابتعاد عن استعماله في مصطلحاتنا ، إطلاق " رجال الدين " على العلماء ، لأنَّ استمراء هذا الاصطلاح ، وكثرة تداوله سيرسخ في الأذهان المفاهيم النصرانية ، التي تفصل بين طبقات المجتمع ، فتسمي كلَّ من اشتغل بعلم اللاهوت " رجل دين " ، وتسمي بقية النَّاس " رجل شارع " ، وهذا واقع في دينهم ، حيث يقتصر علم الدين ، والتمسك به ، والتعرف على أسراره على طبقات رجال الكهنوت ، أما بقية النَّاس فلا يعرفون عن ذلك شيئاً ، وهذا الأمر رَسَّخ في عقول النصارى أنَّ رجل الدين لا يصلح لفهم أمور المعاش ، إنَّما هو إنسان متفرغ لأداء طقوس تعبدية ، تصاحبها رهبة ووحشة ، ورجل الشارع لا علاقة له بالدين . لكن الأمر في ديننا على خلاف ذلك ، إذ كل مسلم مطالبٌ بمعرفة ربِّه ، مطالبٌ بمعرفة طرق أداء شعائر الدين ، لأنَّه يجب عليه القيام بها ، ومطالب باجتناب المحرمات ، وفعل الواجبات ، وأداء الحقوق لأصحابها ، لا واسطة بشرية تحول بينه وبين ذلك ، أو يحتاجها للقيام بواجباته الدينية . فعلينا الحذر من هذا الاصطلاح ، والابتعاد عن استخدامه . والله الموفق . |
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات - 1421هـ
|