![]() |
![]() |
![]() |
|
كتب ومطويات ونشرات | الفقه الميسر (22)
من لا يعطى من الزكاةالزكاة عبادة بيّن الله عز وجل مصارفها ، وما عدا هذه المصارف لا يجوز صرفها فيها ، قال الله تعالى :- (( إِنَّمَا الصَّدَقَـاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَـكِينِ وَالْعَـمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَـارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) . والذين لا يُعطون من الزكاة ، هم : الكفار : لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أَعْلِمْهُم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم )) متفق عليه ، فخص المسلمين بصرفها إلى فقرائهم ، كما خصهم بوجوبها على أغنيائهم ، فاقتضى أن الصدقة مقصورة على فقراء المسلمين ، دون غيرهم . وحكاه ابن المنذر – رحمه الله – إجماعاً . والأغنياء : لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا حظ فيها لغني )) رواه الإمام أحمد . والغني : من وجد كفايته ، وكفاية من يعولهم . والأقوياء المكتسبون : لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوي )) رواه الإمام أحمد ، وفي حديث آخر : (( ولا لقوي مكتسب )) ، وهذا من محاسن الدين ، حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم المزكي من إعطاء صاحب القدرة على العمل ، حتى لا يترك الكسب ، ويعيش كَلاًّ على الصدقات ، فتتعطل الطاقات ، وتنتشر البطالة . وأصول المزكي : وهم والداه وأجداده وجداته ، إجماعاً ، لأنّ نفقتهم واجبة عليه ، فمتى احتاجوا وجب عليه أن ينفق عليهم من غير الزكاة ، وإعطاؤهم من زكاته يسقط عنه نفقتهم ، ويعود النفع عليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه . وفروعه : وهم أولاده الذكور والإناث ، وذرياتهم ، إجماعاً ، وحكمهم حكم الأصول . وزوجاته : وهنّ في عصمته ، إجماعاً ، لأنّ نفقتهن واجبة عليه ، بخلاف الزوج فإنه يجوز له أخذ الزكاة من زوجته، لأن نفقته غير واجبة عليها ، فجاز دفعها زكاتها إليه . وآل النبي صلى الله عليه وسلم ومواليهم : وهو إجماع بين العلماء ، وهم بنو هاشم ، ويدخل فيهم آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، وآل أبي لهب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد )) صلى الله عليه وسلم .رواه مسلم . وحقهم في خمس الخمس ، من الغنائم والفيء ، فإذا عُدِم خمس الخمس –كما في هذا الزمن-جاز لهم الأخذ من الزكاة ، لأن منعهم منها فيه ضرر كبير على فقرائهم مع انعدام الخمس . والله الموفق. |
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات - 1421هـ
|