![]() |
![]() |
![]() |
|
الفتاوى | تـنبيه بشأن شركات التأمين التعاونيتـنبيه بشأن شركات التأمين التعاونيالحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد : فإنَّه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه ، لما فيه من الضرر والمخاطرات العظيمة ،وأكل أموال الناس بالباطل ،وهي أمور يحرمها الشرع المطهر ،وينهى عنها أشدَّ النهي كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني ، وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين ، ويُقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب ، ولا يعود منه شيء للمشتركين ـ لا رؤوس أموال ، ولا أرباح ، ولا أي عائد استثماري ـ لأنَّ قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى بمساعدة المحتاج ، ولم يقصد عائداً دنيوياً ، وذلك داخل في قوله تعالى:- (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) وفي قول النبي صلى الله عليه وسم : (( والله في عونِ العبد ما كان العبد في عون أخيه )) . وهذا واضح لا إشكال فيه . ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على النَّاس وَقَلْبٌ للحقائق ، حيث سموا التأمين التجاري المحرم : تأميناً تعاونياً ، ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء ، من أجل التغرير بالنَّاس ، والدعاية لشركاتهم ، وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كلَّ البراءة ، لأنَّ قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني ، وتغيير الاسم لا يغير الحقيقة ، ولأجل البيان للنَّاس ، وكشف التلبيس ، ودحض الكذب والافتراء صدر هذا البيان . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله) المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء |
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات - 1421هـ
|